ابن الزيات
125
الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة
تعالى وكان المفضل من أكثر الناس حفظا الحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأحاديثه كثيرة بمصر تعرف بأحاديث ابن فضالة حكى حرملة صاحب الشافعي أن في هذا القبر المفضل ووالده فضالة وجده وقال الشيخ رشيد الدين بن عبد الحكم حدثني أبى عبد الحكم قال حدثني جدى يعنى ابن رفاعة قال زرت المفضل بن فضالة في الليل فإذا بشخص يلوح مرة ويخفى أخرى فقلت له من أنت فقال لا تزر هذا القبر وحدك في الليل وان زرته بالليل فاجهر بالقرآن قلت ولم ذلك فقال إن الجان تزوره في الليل ونحن من جن نصيبين جئنا نزوره هكذا حكى القرشي وحكى صاحب المصباح انه كان بجواره رجل يهودي وكان يكثر من سب الشيخ في الليل وهو يسمعه من كوة في منزله فقالت له ابنته ايسبك هذا اليهودي وأنت تسمعه ولا تكلمه فقال إني سمعته من أول الليل فأردت أن أكلمه في ذلك فنمت فرأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وكأن القيامة قد قامت وإذا هو قد سبقني على باب الجنة فإذا أنا انتظر له بقريب ما رأيت قال فلم يمت اليهودي حتى أسلم وكان الناس يأتونه ويسألونه الدعاء وفي قبر المفضل والده وجده وأخوه ووالدته وابنته قال الموفق يكنى بأبى معاذ ويعرف بالقينانى ذكره الكندي والقضاعي وصاحب المزارات المصرية وصاحب تاريخ هادي الراغبين وقد سلف ذكره مع القضاة ونذكره ان شاء اللّه تعالى في فضل زيارة السبعة وإلى جانب قبره قبر القاضي غيث بن سليمان وقد دثر هذا القبر ومعه في التربة جماعة قد دثرت قبورهم وملاصق محرابه قبر القاضي أبى محمد الزهري لأنه أوصى أن يدفن إلى جانب المفضل لتناله بركته قلت واللّه أعلم انه القبر الحوض الحجر الذي من وراء الحائط القبلي الملاصق للجدار وإلى جانبه قبر أم عبد الرحمن زوجة القاضي المفضل والآن لا يعرف لها قبر وبالتربة رخامة مكتوب عليها الفضيل وبالتربة أيضا قبر صاحب الدار واسمه محمد بن إسماعيل وهو القبر البحري من المفضل بن فضالة وليس يعلوه سقف حكى عنه ابن عثمان أنه بنى دارا حسنة وأحسن بناءها فلما فرغ جلس على بابها فدخل عليه ذو النون المصري فقال له أيها المغرور اللاهي عن دار البقاء والسرور لم لا تعمر دارا في أرض الأمان لا يضيق بها المكان ولا يتنازع فيها السكان ولا يزعجها حوادث الزمان ولا تحتاج إلى بناء ولا طيان ويحيط بهذه الدار حدود أربعة الحد الأول ينتهى إلى منازل الراجين والحد الثاني ينتهى إلى منازل الخائفين والحد الثالث ينتهى إلى منازل المحبين والحد الرابع ينتهى إلى منازل الصابرين ويشرع إلى هذه الدار شارع ينتهى إلى خيام مضروبة وقباب منصوبة على شاطئ أنهار الجنة في ميادين قد شرفت وغرف قد